عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف

61

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت

وقال : ( قال ابن إسحاق : عاد بن عوين « 1 » بن إرم بن سام بن نوح ، وثمود وجديس ابنا عابر بن إرم بن سام بن نوح ، وطسم وعملاق وأميم بنو لاوذ بن سام بن نوح . . عرب كلّهم ) اه « 2 » وأطال فيه صاحب « التاج » ، وذكر : ( أنّ عادا وثمودا وأميما وعبيلا ووبارا هم العرب العاربة ، ومنزلهم الأحقاف وماجاورها ) اه وقال الهمداني في أوائل « الإكليل » : أمّا الّذين ذكروا أنّ قحطان من ولد إسماعيل . . فإنّهم تعلّقوا بظاهر حديث ابن أبي حدرد قال : مرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بناس من أسلم خزاعة وهم ينتضلون . . فقال : « ارموا بني إسماعيل » « 3 » ، وهم من الأزد ، والأزد من قحطان . وجوابه : أنّ العرب اختلطت بالصّهوريّة . . فالقحطانيّة أبناء إسماعيل من جهة الأمهّات ، والنزاريّة أبناء لقحطان بهنّ ؛ كما نسب عيسى عليه السّلام في القرآن إلى آباء أمّه ، ومن ذلك قول لوط : ( هؤُلاءِ بَناتِي ) ، وإنما أراد نساء القرية ، ومنه قوله عزّ وجلّ : ( مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ ) فإنّه لا يخرج عنها أحد من العرب ؛ إذ قد أولد الجميع بالرّجال والنّساء . ثمّ أطال في ذلك بأشعار تركناها ، ثم قال : ومن الحجّة الأكيدة : ما روي من جهات كثيرة : أنّه لمّا نزل قوله تعالى : ( لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ . . . ) إلى آخر الآية . . قال ناس : ما سبأ ؟ أرض أم امرأة ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا ذا ، ولا ذاك ، ولكنّه رجل من العرب أولد عشرة أبطن ، فتيامنت ستّة ، وتشاءمت أربعة » قالوا : فمن هم يا رسول اللّه ؟ قال : أمّا الّذين تيامنوا . . فكندة ، ومذحج ، والأشعرون ، وحمير ، وأنمار ، والأزد . وأمّا الّذين تشاءموا . . فجذام ،

--> ( 1 ) في « السيرة النبوية » : ( عوص ) . ( 2 ) السيرة النبوية ( 1 / 114 ) . ( 3 ) أخرجه البخاري ( 2899 ) ، عن سلمة بن الأكوع لا عن ابن أبي حدرد رضي اللّه عنهما . ينتضلون : يتسابقون في رمي السهام .